المحقق الحلي

177

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

كتاب السكنى والحبس وهي عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض وفائدتها التسليط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه وتختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة فإذا اقترنت بالعمر قيل عمرى وبالإسكان قيل سكنى وبالمدة قيل رقبى إما من الارتقاب أو من رقبة الملك . والعبارة عن العقد أن يقول أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك هذه الدار أو هذه الأرض أو هذا المسكن عمرك وعمري أو مدة معينة ف يلزم بالقبض وقيل لا يلزم وقيل يلزم أن قصد به القربة والأول أشهر . ولو قال لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت جاز وترجع إلى المسكن بعد موت الساكن على الأشبه أما لو قال فإذا مت رجعت إلي فإنها ترجع قطعا ولو قال أعمرتك هذه الدار لك ولعقبك « 1 » كان عمرى ولم تنتقل إلى المعمر وكان كما لو لم يذكر العقب على الأشبه . وإذا عين للسكنى مدة لزمت بالقبض . ولا يجوز الرجوع فيها إلا بعد انقضائها وكذا لو جعلها عمر المالك لم ترجع وإن مات المعمر وينتقل ما كان له إلى ورثته حتى يموت المالك ولو قرنها بعمر المعمر ثم مات لم تكن لوارثه ورجعت إلى المالك . ولو أطلق المدة ولم يعينها كان له الرجوع متى شاء وكل ما يصح وقفه يصح إعماره من دار ومملوك وأثاث ولا تبطل بالبيع بل يجب أن يوفي المعمر ما شرط له .

--> ( 1 ) المسالك 2 / 158 : كما يجوز تعليق العمر على عمر المعمر ، يجوز إضافة عقبه اليه ، بحيث يجعل حقّ المنفعة بعده لهم مدة عمرهم أيضا ، والنصوص دالّة عليه .